أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
216
شرح مقامات الحريري
وما راحة المرزوء في رزء غيره * أيحمل عنه بعض ما يتحمّل ! كلا حاملي أو في الرزية مثقل * وليس معينا مثقل الظّهر مثقل وضرب من الظلم الخفيّ مكانه * تعزّيك بالمرزوء حين تأمّل ولابن رشيق : [ المتقارب ] رأيت التّعزّي مما يهيج * على المرء ساكن أوصابه وما نال ذو أسوة سلوة * ولكن أتى الحزن من بابه تفكّر في مثل أرزائه * فذكّره ما به ما به وقال ابن رشيق : أخذته من قول عمر بن أبي ربيعة : [ الوافر ] وذو الشّوق القديم وإن تعزّى * مشوق حين يلقى العاشقينا وأخذه عمر من قول متمم بن نويرة : [ الطويل ] وقالوا أتبكي كلّ قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللّوى والدّكادك فقلت لهم إنّ الأسى يبعث البكا * دعوني فهذا كلّه قبر مالك * * * خفوت : ضعف النفس من شدة الجوع ، وخفت خفوتا : ضعف وسكن ومات . والأشباح : الأشخاص ، وأصل الشّبح الشخص تبصره على بعد ، فلا تعرف ما هو ، ويقع الشّبح على كلّ شخص مرئيّ . نشروا : أحيوا . رمس : قبر ، والمسّ : لصوق جارحة بأخرى . الجدّ : الحظ والنصيب . يرسي : يثبت ويقيم . التجلّي : البروز والظهور . اللّبس : التخليط . درسي : ثوبي الخلق الجبر : أن تغني الرّجل من فقر ، أو تصلح عظمه من كسر ، وجبره اللّه : سدّ مفاقره . والنّكس : بضم النون : عود المرض بعد القوّة ، ونكس نكسا . * * * فقال له القاضي : ليثب أنسك ، ولتطب نفسك ، فقد حقّ لك أن تغفر خطيّتك ، وتوفّر عطيّتك . فثارت الزّوجة عند ذلك واستطالت ، وأشارت إلى الحاضرين وقالت : [ السريع ] يا أهل تبريز لكم حاكم * أوفى على الحكّام تبريزا ما فيه من عيب سوى أنّه * يوم النّدى قسمته ضيزى قصدته والشيخ نبغي جنى * عود له ما زال مهزوزا فسرّح الشّيخ وقد نال من * جدواه تخصيصا وتمييزا